| المقاومة |
|
|
|
| 02/07/2007 | |
المقاومة مكافئ موضوعي لكرامة العرب والدفاع عن وجودهم
أولاً: في واقع الحال : تتعرض الأمة العربية منذ أكثر من قرن إلى عدوان مباشر من القوى الإمبريالية على إختلاف مراكزها وشعاراتها ومنذ أكثر من نصف قرن للتحالف الإمبريالي الصهيوني الذي ولّد واقعاً مفارقاً للحقيقة القومية للأمة العربية وفرض عليها نظاماً دولاتيا تجزيئياً كتجسيد لتلك المخططات المعادية في شل القدرة الحضارية العربية الإسلامية وإقامة الكيان الصهيوني المغتصب على أرض فلسطين حاجزاً وحارساً للأوضاع الراهنة والتجزئة والتبعية وللإسف فقد تول النظام السياسي القائم على أساس تجزئة الأمة والوطن إستكمال تلك المهام , وفرط النظام السياسي الإقليمي في كل مقدرات الأمة وفيما تملك من أجل إستعادة و تأسيس مشروعها الحضاري وأذعنت في إطار تظافر واقع مركب سادته قيم التغريب والإقليمية والتبعية بشكل جسد الإنحطاط كواقع ملموس لعدة عقود رغم الثورات والمحاولات المتوالية لإختراق هذا الواقع الفاسد وتغييره , لكن لحظات فاصلة أوضحت محدودية هذا الدور منذ كارثة الإنفصال عام 1961 والقضاء على الجمهورية العربية المتحدة وهزيمة 1967 والذي كرس دور القوى الرجعية المتحالفة مع قوى الهيمنة والعدوان وقد ساد خلال تلك الفترة وحتى الآن التنافس الإتلافي بين كل مقومات الأمة خاصة القوى القومية والإسلامية والماركسية والأحتراب الداخلي بين مختلف كل القوى التي لم توفر مايمكن ادخاره للمعركة مع العدو. وتوالت فصول الهزيمة والإذعان لإرادة العدو الإمبريالي الصهيوني وواقع الحال المأزوم والمهزوم على يد القوى الإقليمية فجاءت هزيمة 77/1978 بزيارة السادات للقدس وتوقيع إتفاقيات معسكر داوود وصولاً إلى إتفاق أوسلوا 1991 ووادي عربة , تم حرب الخليج الثانية وماتلاها من محن وكوارث أدت إلى تعريب وتعميم سياسة معسكر داود . واليوم وبعد تحميل الادارة الامريكية العرب والمسلمين مسئولية أحداث 11/09/2001 تحت طائلة تهمة الإرهاب الدولي تُشن الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها حرب الخليج الثالثة ضد العرق الصامد وهي حرب موجهة ضد الأمة العربية وثقافتها الإسلامية وهي بالتالي حرب موجهة ضد المسلمين بل وضد كل القوى المحبة للعدل والسلام بنفس القدر هي حرب ضد الشرعية الدولية ومحاولة إستخدام أوضاع النظام العراقي وقرارات مجلس الأمن ونزع الأسلحة المحظورة في إطار المخططات الإمبريالية الصهيونية سوى ذريعة بلهاء وخديعة شيطانية يحاول من خلالها المعتدون إهانة العقل الإنساني, ولابد من التأكيد بإنها حرب إستراتيجية على الأصعدة العسكرية والثقافية والسياسية والإقتصادية ضد العرب والمسلمين تستهدف القضاء على الامة العربية والتمكين للوجود الصهيوني والسيطرة على العالم. ثانياً: في فهم مايجري من أحداث وتأسيساً على ماتقدم , ومع الإقرار بأن هناك أخطاء عربية فادحة كرسها النظام الإقليمي العربي خلال العقود الماضية حتى وصلت الأمور إلى ماوصلت إليه من إهانة الإنسان والوطن وتظافرهذا العامل الذاتي وخدمته لعامل العدوان الإمبريالي الصهيوني فأصبحت الأمة العربية في هذا الوضع الخطير, ضحية لظروفها الذاتية وتداعيات العدوان الخارجي فتم فلّ إرادتها وتمزيق وحدتها والتفريط في قدراتها ومواردها فأستباحها العدو الإمبريالي الصهيوني من المحيط إلى الخليج , واليوم نجد لهذا الواقع الواقع البائس ثلاث عناوين مأساوية :- · فلسطين ومعاناة شعبها على يد الصهاينة المجرمين المدججين بالسلاح الأمريكي لأكثر من نصف قرن واستفرد العدو بهذا الشعب امام سمع وبصر العالم. · العراق المحاصر منذ 12 عام والمهدد اليوم من قبل أقوى قوة في العالم بالحرب والدمار وشن الحرب عليها بأفتك الأسلحة في الترسانة الأمريكية. · الإنسان العربي البائس وملايين من البشر تسام الإهانة وتعامل بالإزدراء يفتك بها الجوع والمرض على يد الدولة الإقليمية التي جعلت من كل قطر عربي (كانتونا) في إطار سياسة ( الميز) والنيل من الهوية العربية الإسلامية والمحصلة هو إغتيال إنسانية الإنسان والقضاء على حقوقه في الحرية والديمقراطية وممارسته لحقوقه السيادية. إذن يأتي هذا الإستكبار الأمريكي والعدوان البربري على العراق موجهاً ضد الأمة العربية وأهدافها في التحرير والوحدة وصنع التقدم ودليل على إفلاس المشروع الإمبريالي من كل الشعارات والمبادئ التي بشرت بها الحضارة الغربية في العدل والسلام والديمقراطية والحداثة , وكنا نعتقد أنها محل حوار وإغناء لتكون قيماً إنسانية , لذلك فإن هذه الحضارة الغربية ممثلة في العولمة وقوى السوق الرأسمالية المتوحشة تدفع البشرية في إتجاه خطير , وعليه فإن خصومها اليوم على إتساع العالم بما في ذلك قوى أساسية داخل المجتمعات الغربية تعمل بشكل جاد وتخوض مختلف صيغ المقاومة . إن العدوان الأمريكي على العراق له أهداف محددة مباشرة وغير مباشرة ينبغي الوعي بها وعدم الإنجرار وراء مزاعم الإدارة الامريكية من مايسمى حرصها على الشرعية الدولية ونزع أسلحة الدمار الشامل وأكذوبة تحقيق الديمقراطية ومن أهداف هذا العدوان : 1.القضاء على سيادة العراق وتفتيته الى كانتونات لإضعاف العرب وتوظيف ذلك في إطار خدمة المشروع الإمبريالي. 2.السيطرة على النفط ومصادر الطاقة في العراق والمنطقة . 3.السيطرة على الموقع الإستراتيجي والإمكانيات في تقوية النفوذ الأمريكي وصراعه مع القوى الأخرى مثل أوروبا . 4.خدمة العدو الصهيوني بإضعاف قوى المنطقة وتقسيمها ليتسنى للعدو الصهيوني فرض مخططه الهادف الى السيطرة على المنطقه . 5.تشريع الحرب الوقائية والغاء ميثاق الامم المتحدة , وتأسيس شرعية دولية جديدة تقوم على الاحتكام للقوة والحرب الوقائية. وهكذا فإن هذا العدوان الإمبريالي الأمريكي ضد العراق والأمة العربية هو عدوان ضد الشرعية الدولية وتقاومه معظم القوى الديمقراطية والتقدمية في العالم بما في ذلك المرجعيات العليا الاسلامية والمسيحية . وتأكيد على ماتقدم فإن لهذه الحرب أبعاد مركبة ونتائج خطيرة مالم تواجه بمقاومة على نفس مجالات تحققها وإنعكاساتها ضد العراق وطنياً وضد الأمة العربية قومياً وضد الشعوب الإسلامية إقليمياً وثقافياً وضد الشرعية الدولية والقانون الدولي والقيم الإنسانية عالمياً. ثالثاً. مالعمل وماهي صعد وأساليب المقاومة الحضارية على مختلف الجبهات؟: ماتواجهه الأمة العربية من عدوان , لايمكن تفاديه أو ردعه من غير مقاومة حضارية تقوم على أسس عقدية وثقافية وسياسية وتتخّلق من خلال منهج قومي وحدوي يقوم على أساس تقدمي ديمقراطي تكريساً لما قرره الإسلام من قيم ومبادئ جعلت الإنسان خليفة الله في الأرض وماأغتنت به العروبه من هذه القيم التي كانت مكملة ومعجلة للتكوين القومي العربي من 14 قرناً , وأسهمت في خلق ثقافة إنسانية تقدمية تعترف بالآخر وتحترم الإختلاف وطريقها إلى ذلك التعارف من خلال الحوار والإحترام المتبادل. أما وقد تمخضت قرون الإستعمار وعقود إذلال الدولة الإقليمية بالعدوان الشامل والإستراتيجي على هذه الأمة الوسط التي تحارب التطرف والعنصرية والغلو وتناضل من أجل تحررها وتحرر كل بني البشر , فإنه لم يعد ممكناً ممارسة نفس المناهج والأساليب ولابد من إجتراح حلول جديدة لتجاوز الظرف الخطير وبكل وضوح وإختصار فإن هذه الأمة المعتدى عليها مطالبة في هذه الظروف المعقدة والمركبة أن تستنفر كل جهودها وتوظف كل طاقاتها وتزج بها في المعركة على أساس من تكامل الوطني والقومي والإسلامي والأممي , إنها معركة غير مسبوقة تجدد فيها الأمة ذاتها وتحقق وحدتها وترد المعتدين وتسطر مع كل الخيّرين في العالم ملامح مستقبل جديد لعالم جديد يلغي حق القوه ويقيم مجتمع قوه الحق وسيادة الشعوب على أساس من تآخي القوميات وتعاون الفضاءات والقارات وبناء مجتمع دولي يقوم على الحق والعدل والسلام وتكافؤ الفرص. إن المعركة المفروضة على الأمة العربية تفرض على كل القوى الحية المقاومة أن تتسلح بوعي تاريخي وحضاري فهي إذ تحارب الإمبريالين والصهاينة تفرق بين سماحة الأديان وتفاعل الشعوب وتشابك مصالح البشر وهو الأمر الذي ينبغي أن يتواصل , وبين مقاومة المعتدين والإقتصاص منهم بلا هواده لإن أمتنا في حالة دفاع شرعي عن النفس وفي لحظة صيرورة تاريخية , نكون أو لا نكون. رابعاً :على درب المقاومة الحضارية , ندعو إلى مايلي : 1. ضرورة التمسك بأهدافنا العربية الإسلامية والتسلح بالوعي التاريخي والتقدم على درب القيم الإنسانية المجسدة لثقافتنا العربية الإسلامية . 2. الدعوة والعمل من أجل كل صيغ التضامن والتوحيد على الصعيدين الشعبي والرسمي ورفض كل صيغ التجزئة وأساليب التفتيت. 3. التعبئة الشاملة من أجل المعركة المركبة والشاملة مقاومة العدو , وإعادة بناء الذات وتصحيح الأخطاء على كل صعيد من أجل تحقيق نصر يكون دافعاً للتقدم الحضاري. 4. ذلك يفرض على الجميع التجند الكامل روحياً ومادياً من أجل هذه المعركة المصيرية وعلى أساس الولاء للامة الواحدة والعمل من أجل إقامة دولتها الوحدوية التي ستكون أداة الإنعتاق وحامية الكيان العربي الإسلامي المستقبلي . 5. ومن أجل ذلك كله ننادي على جميع المؤمنين بحق الأمة العربية في الوجود والوحدة والمصممين على المقاومة على تنظيم صفوفهم لخوض هذه المعركة التاريخية الحاسمة. ونقترح الدعوة إلى أداة للمقاومة لاتلغي كل المؤسسات التي تعمل في نفس الإتجاه ولاتدعي لنفسها سوى إستشراف النضال وريادة عمل تاريخي مقاوم لتكون بوصلة في بحر العرب المضطرب اليوم نحو التوحد والدفاع عن النفس ومن اجل إعطاء الثقل والدور لإصحابه الحقيقين , جماهير الشعب المغيب والمكبل والذي سيدفع ثمن كل هذه التحديات . إن الدعوة موجهة لكل القوى العربية من مختلف الإنتماءات والإتجاهات لتغليب التناقض الرئيسي مع العدو والتوجه نحو المفاصل التاريخية في الكفاح القومي التي يمكّن أمتنا من الثبات في كفاحها المشروع ضد برابرة العصر الإمبريالين والصهاينة , وعلى القوى التي كانت لعقود تشتت جهود الأمة وتحول دون تلاقي جماهيرها أن تعي الدرس وتتراجع عن خدمة أعداء الأمة إن هذه المبادرة التي تستهدف تنظيم القوى الوحدوية الديمقراطية على إتساع الوطن العربي على أساس جديد . · العمل مع الجماهير والإحتكام لقرارها وعدم فرض الوصايا عليها. · أن يتم قلب هرم العمل التنظيمي حيث تكون القاعدة هي قيادة العمل وبالتالي يتم تنظيم العمل القومي الوحدوي داخل الساحات والأقطار العربية ويتطور العمل أفقياً وعمودياً ليتم بعد ذلك تنسيق وتواصل العمل الشعبي على الصعيد القومي. خامساً : وثقة في العقل الجمعي لهذه الأمة وإرادة القوة الحية وحقها في الوجود ورد العدوان واستلهاما لتاريخنا واقتداءا بكل التجارب الحضارية الكبرى ندعوا كل القوى الوحدوية الديمقراطية في الوطن العربي في كل قرية ومدينة للتوجه فوراً نحو هذا الواجب الذي تحتمه المعركة التي فرضها المعتدون على الأمة العربية والعمل وسط الجماهير من أجل تعبئتها وتنظيمها في مقاومة شعبية تستهدف مقاومة العدوان وعن الكفاح الشعبي الفلسطيني والمقاومة البطولية للشعب الفلسطيني ومن أجل تجاوز هذا الواقع المهزوم, وان هذه المعركة التاريخية التي تتلاحم فيها الامة العربية مع العراق وفلسطين ستمكنها من تحقيق النصر التي ستولده الارادة الحضارية المقاومة التي ستمكن الأمة العربية من معانقة المستقبل الذي سيشرق من خلال التضحيات ونحن على يقين ان هذه الامة على موعد مع التاريخ ولابد للقوى الوحدوية الديمقراطية ان تكون في ريادة هذه المقاومة ردعاً للعدوان وقضاء على التجزئة وابداع المستقبل العربي الذي لامكان فيه للدكتاتورية ولاالرجعية ولاالتبعية, مستقبل إحترام إحترام خليفة الله في الأرض الذي يبني مجتمعاً ديمقراطياً موحداً وتقدمياً . الأميـــــن العام عمر الحامدي 25/3/2003 |
| < السابق |
|---|
بيان بمناسبة إغتصاب فلسطين
بيان بمناسبة إغتصاب فلس...
| الرئيسية |
| كلمة المجلس |
| النظام التأسيسي |
| جديد المجلس |
| برامج ومقترحات العمل |
| إصدارات ووثائق |
| بيانات |
| أخبار ونشاطات |
| أراء ومناقشات |
| مجلة الوحدة |
| حركة التحرر العربي |
| المؤسسة العربية للإنتاج |
| خريطة الموقع |
| للاتصال بنا |
جديد المجلس
المقاومة