| العرب في مواجهة التحديات 5 |
|
|
|
| 03/07/2007 | |
![]() العرب في مواجهة التحديات 5أم المعارك.. حقاً قادمة
إذا كان العرب قد أختلفوا مع العراق في حربه مع إيران وإن من أيده يومئذ لايقفون معه نفس الموقف اليوم وأن من خالفوه من الأنظمة هم من يدافعون عليه اليوم , وكذلك الحال في حرب الخليج الثانية , فإن الأمة اليوم أمام إمتحان غير مسبوق فهي أمام ظرف جديد وواقع فريد وإمتحان عتيد فإما أن نكون بالموقف والإرادة وإلا فإنها إلى زوال بكل صدق وموضوعية , وبعيداً عن كل إعتبار لابد من التأكيد أن الحرب التي تهدد بها الولايات المتحدة ضد العراق هي حرب ضد الأمة العربية وضد الإسلام , وضد القوى المحبة للعدل والسلام , هذا ليس قولاً يلقي على عواهنه ولا كلاماً مرسلاً تمليه العاطفة , ولكنه تشخيص موضوعي للحادثات وإستنتاج مبرر للواقعات , وهو ماتنطق به الأحداث الجارية . ويمكن أن نؤكد ذلك من خلال بعض النقاط : 1.فيما يتعلق بالشرعية الدولية التي تدعي الولايات المتحدة إنها حارسة لها , فأين هي هذه الشرعية الدولية من تنفيذ قراراتها الخاصة بفلسطين منذ عام 1948 ولماذا لا تلتزم دولة الكيان الصهيوني بالشرعية الدولية , واضح إذن أن هذه تعله فقط , ومع ذلك فإن ثلاثة من الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن ومعظم أعضائه ليسوا مع الحرب , لإن القرار 1441 يتعلق بنزع السلاح من العراق وبالطرق السلمية وليس بشن الحرب , وإدعاء الوصاية على الشعوب والقيام بالحرب لتغيير الأنظمة المخالفة للأمريكان هو عين الباطل وعدوان على الشرعية الدولية. 2.أما مايتعلق بالدكتاتورية وضرورة تمكين الشعب العراقي من الديمقراطية بل أن بوش ذهب إلى حد الزعم بتحرير الشعب العراقي , فهو قول مردود وإدعاء كاذب لأن النظام العراقي ليس الوحيد الذي يمكن وصفه بذلك وهل أصدقاء الأمريكان في المنطقة عنوان للديمقراطية ؟ أن المسألة ذريعة أخرى وضحك على الذقون لإلحاق الإهانة والدمار بالأمة العربية بما فيها الشعب العراقي والديمقراطية لاتتحق إلا بإرادة الشعب. 3.وثالثة الأثافي الأكذوية الأمريكية هي أسلحة الدمار الشامل التي يعرف العالم أنها في أبدى الدول الصناعية الكبرى , وفي مقدمتها أمريكا نفسها , فبأي حق تحتكر هذه الدول حق إمتلاك السلاح بكل انواعه بما فيه أسلحة الدمار الشامل , وتمنع هذه الأسلحة عن الشعوب الأخرى وعندما تمكنت بعض دول العالم الثالث في عصر الحرب الباردة مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية حاولت الولايات المتحدة الإعتراض , إلا أن الأمور وصلت إلى نهاياتها وأصبحت هذه الدول مالكة لأسلحة الدمار الشامل لكن عندما أقترب العرب من هذا السلاح تغيرت المعاملة فكان عدوان الكيان الصهيوني على العراق 1981 وتدمير المفاعل الذري وبدأت تشن الحملات ضد أي دولة عربية تحاول إمتلاك سلاح ذري للدفاع عن العرب مثل الجماهيرية أو الجزائر أو سوريا أو العراق . واليوم يشهد العالم بإن كوريا الشمالية تهدد الأمم المتحدة والولايات المتحدة ويتم التعامل معها بكل رصانة وبالإسلوب السلمي , أما العراق فالحرب وتجييش الجيوش لتجريد العرب من أي سلاح يردع الصهاينة والأمريكان. 4.ونصل بعد ذلك إلى أن الحرب التي قد تشن في أي وقت الأمة العربية من خلال إستهداف الشعب العراقي , وأن قيل للتضليل النظام العراقي وواضح للعيان أن الولايات المتحدة التي أستبدت بها غطرسة القوة ووجدت الفرصة سانحة للإستئثار بالسلطة والقرار على الصعيد العالمي فقررت إستغلال الوضع في العراق لتحقيق عدد من الأهداف الإستراتيجية منها: أ. الإنتقام من العرب والمسلمين الذين تحملهم نتائج أحداث 11/09/2001 والتي صاغت شعارها محاربة الإرهاب الدولي وإنساق العرب في ركابها وهي اليوم توجه حربها وقوتها الجيارة إنتقاماً من العرب وأن تذرعت بأخطاء النظام العراقي وعلاقاته السيئة بعدد من جيرانه والأمة العربية معتدى عليها ولايمكن تحميلها نتائج أحداث 11/9 وقد تضامنت مع الشعب الأمريكي. ب. السيطرة على منابع النفط والطاقة في العراق والمنطقة لتعوض نقصاً إستراتيجياً يتهددها بعد سنوات قليلة ويمكنها من أن تكون اللاعب الأول على الصعيد العالمي في مجال الطاقة. ج. توجيه ضربة إستراتيجية سياسية وإقتصادية ضد كل الأقطاب البازغة وخاصة الإتحاد الأوروبي وذلك بالسيطرة على الطاقة والموقع الجوسياسي وبالتالي التحكم في الوضع الدولي بكامله لعدة عقود . د. القضاء على كل الأهداف العربية في الوحدة والتقدم وإعادة التدخل الإستعماري في شئونهم ودفع التناقضات القبلية والطائفية والإقليمية للتفجر دفعة واحدة لتمزيق الكيان العربي الضعيف وهو مايعني سحب البساط من شرعية سايكس بيكو. هـ. إن الحرب القادمة ضد العراق هي في نفس المستوى لمصلحة الكيان الصهيوني الذي سيتاح له تقاسم النتائج مع الأمريكان وفرض سياساته والسيطرة على المنطقة وفرض الخيارات الإمبريالية الصهيونية , ويكفي إن إدارة بوش تدعم السفاح شارون وتعتبر الفدائيين إرهابيين. في إطار ماتقدم فإن المعركة التي تكاد تندلع في أية لحظة وإن شنت ضد العراق ومهما كانت أخطاء النظام العراقي فهي حرب ضد العرب وجوداً وأهدافاً بل حضارة ومستقبلاً. وهي بحق أم المعارك على كل الأصعدة الإقليمية والقومية والدولية ومن أجل ذلك نجد أن قوى دولية مثل فرنسا وألمانيا وروسيا تعارض هذه الحرب لإنها تعرف أسبابها وأبعادها وبالتالي فهي تدافع عن مصالحها المتضررة , فلماذا لايقتدي الحكام العرب بهذه الأنظمة , ولماذا لا يطبقون مقرارات قممهم التي قررت عدم المشاركة في العدوان وعدم الموافقة على الحرب , أما وقد أوشكت الحرب على الإندلاع وأصدرت المصادر المأذونة الفكرية والعلمية في أكثر من بلد عربي وخاصة الأزهر الشريف بإن الحرب أصبحت فرض عين على كل العرب والمسلمين , فلم يعد هناك عذر لإحد وعلى الباغي تدور الدوائر. ولابد هنا من التأكيد أن الأمة العربية محبة للعدل والسلام وليس لها أحقاد أو نزاع مع الشعب الأمريكي , لكن الإدارة الأمريكية اليوم تتجاوز الشرعية الدولية والقانون الدولي وتشن حرباً عدوانية ضد الأمة العربية وعملاً بميثاق الأمم المتحدة فإن الشعب العراقي والأمة العربية في حالة الدفاع عن النفس (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) , ولتتحمل القوى الحية مسئولياتها على كل الأصعدة عربياً ودولياً لعزل المعتدين والدفاع عن الشرعية الدولية . عمر الحامدي 17/03/2003 |
| التالى > |
|---|
بيان بمناسبة إغتصاب فلسطين
بيان بمناسبة إغتصاب فلس...
| الرئيسية |
| كلمة المجلس |
| النظام التأسيسي |
| جديد المجلس |
| برامج ومقترحات العمل |
| إصدارات ووثائق |
| بيانات |
| أخبار ونشاطات |
| أراء ومناقشات |
| مجلة الوحدة |
| حركة التحرر العربي |
| المؤسسة العربية للإنتاج |
| خريطة الموقع |
| للاتصال بنا |
الرئيسية