| الدفاع عن دمشق ومن أجل تحرير العراق |
| 03/07/2007 | |
![]() الدفاع عن دمشق ومن أجل تحرير العراق على طريق مقاومة المشروع الأمبريالي الصهيوني في متابعة الاحداث الكارثية، التي تمر بها الامة العربية جراء الحرب العدوانية المجرمة دولياً، والتي تقترفها أجهزة التدمير والموت والخراب الامريكية والبريطانية والصهيونية، ضد الامة العربية عامة ، والشعب العراقي بخاصة، تصفعنا نذر كارثية جديدة تكاد تطال عاصمة عربية رئيسية " دمشق " إن المجلس القومي للثقافة العربية، وهو أحد المؤسسات الشعبية العربية المعنية بتفعيل العمل الثقافي السياسي والإقتصادي ، ليدعوا شرفاء الامة العربية وقواها الحية ، للتحرك الشامل والفوري في مختلف الساحات العربية ، لدق ناقوس الخطر من جديد ، والعمل من أجل الدفاع عن دمشق ، وهو في الوقت نفسه عمل من أجل تحرير العراق. ودون الإغراق في أي تحليل ، لابد أن تعلن الجماهير العربية بكل وعي وتحدٍ وقوفها مع سوريا العروبة وإحتضان دمشق أحد أبرز حواضر المشروع القومي العربي في زمن الهزيمة والسقوط. فإذا كان النظام الاقليمي العربي ، قد فرط كثيراً في تاريخ العرب الحديث، وأرتكب قادته الجرائم في حق أنفسهم وحق أوطانهم ، وها هو شعب العراق العظيم تحت الاحتلال يسام الهوان والعذاب والتنكيل ، وبما يدمي قلوب الملايين من الجماهير العربية ، ويكرعون جراء هذه الهزيمة الكارثية من حثالة عودة الاستعماريين من جديد إلى الارض العربية. فهل يمكن أن نتعامى عن تداعيات العدوان الامبريالي الصهيوني على الامة العربية؟ وهل يمكن التغاضي عن الاتهامات الباطلة والمتتالية الصادرة من مختلف قوى العدوان الامبريالي ، " أمريكا ، إنجلترا ، الكيان الصهيوني " ، والتي تساق صباحاً مساءً في وجه سوريا ؟ هل نقف مكتوفي الايدي والكارثة القادمة تزحف إلينا على أحدث آليات الحرب الالكترونية؟ . إن التهديد الموجه إلى سوريا ، لابد من إدانته ومقاومته قومياً ، لانه في حده الادنى إبتزاز مكشوف لتحييد الدور السوري في المرحلة القادمة ، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، وفي حده الاعلى قد يصل إلى العدوان كما حصل مع العراق. لقد مر حيناً من الدهر إعتقد العرب إنهم حرروا أوطانهم فراحوا يعبثون بها ، بين تقدمي ورجعي وحليف للغرب وصديق للسوفييت ، وكانت الكارثة ضياع مصالح الامة العربية، وإعادة إحتلال أراضيها ، وحكامها يهيمون في خلافاتهم، والتي تذكرنا بحرب البسوس قبل الاسلام،وأصبح عدوهم المشترك " الوحدة العربية". إن النتيجة المفجعة التي حاقت بالامة العربية، تمثلت في ضرب أول وحدة عربية في التاريخ العربي الحديث ، بإسقاط الجمهورية العربية المتحدة عام 1961، نكاية في قيادة الزعيم القومي " جمال عبد الناصر " للاتجاه القومي والفكرة القومية ذاتها . ومن يومها لم تقم قائمة لاي تجربة للوحدة العربية حتى الان، ثم جاءت هزيمة 1967 على يد الكيان الصهيوني، وإن كان بجهود عربية معروفة ومشهودة، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فإن سقوط بغداد في حرب الخليج الثالثة، ليشكل سقوط ثالث عاصمة عربية أمام زحف القوى الامبريالية الصهيونية بعد القدس وبيروت . إن المجلس القومي للثقا فة العربية وهو يحذر من الكارثة القادمة ليود أن يؤكد على عدد من الحقائق 1. ليس هذا وقت المحاكمة والمحاسبة بين الانظمة العربية، فلتدعى جميعها إلى التضامن والتوحد لمواجهة الخطر الزاحف حتى لايكون مصيرها كمصير ملوك الطوائف أيام الاندلس . 2. لابد أن نقول للنظام في دمشق، كما قلنا للنظام في بغداد ولكل الحكام العرب، أن لامهرب أمام المصير المحتوم، إلا بالتحامهم وسط الجماهير، بهم ومعهم، فهم أصحاب المصلحة الحقيقية في الوطن، والقيادة التاريخية هي وحدها التي تعلى شأن الشعب وتحمله المسئولية . 3. إن الحل الديمقراطي ، هو وحده خندق الصمود لوقف زحف هذه الهجمة الشرسة العاتية، وان توحيد المقاومة العربية الشعبية والرسمية هي وحدها الأداة الصلبة لمقاومة الزحف الامبريالي الصهيوني مرحلياً واستراتيجياً، وبدون ذلك فإن الأنظمة العربية ستتساقط كأوراق الخريف. 4. إنه من الواجب " وهو مايرقى إلى مستوى الشهادة " ، أن نقول أن أي نظام إقليمي عربي يريد أن يحافظ على وجوده ، عليه أن يتوجه صوب هاتين البوابتين : الديمقراطية والوحدة وغير ذلك فإلى زوال. 5. إن الجماهير العربية معنية بالدفاع عن وجود الامة، سواء قامت الانظمة العربية بواجبها أم تقاعست وتحللت من إلتزاماتها الوطنية والقومية والنداء اليوم موجه إلى الشعب العربي ،وقواه الحية، لتحدد دورها في وقت صارت فيه أكثر من عاصمة عربية مهددة بالاحتلال، فبغداد هي ثالث عاصمة عربية يتم إحتلالها من قبل الامبريالية والصهيونية العالمية بعد القدس وبيروت، ونذكر لبيروت ملحمة المقاومة والتحرر، وهو الدرس المستفاد. 6. إن العدوان الامبريالي الصهيوني وهو يستهدف الامة العربية ،لايقتصر على الاستيلاء ونهب ثرواتها وخيراتها النفطية والمعرفية وعقولها المبدعة والعبقرية، ولكن أيضاً تدمير معالمها الحضارية والثقافية والدينية ، ولعل ماطالعتنا به الاجهزة المرئية العربية والدولية ،حول سرقة ونهب وحرق وتدمير للمتاحف ودور الكتب والجامعات والاماكن الدينية المقدسة في العراق، لخير شاهد على همجية، وعدم تحضر هؤلاء الامبرياليين والصهاينة من شذاذ الافاق. 7. إن التحريض على المقاومة بكل أشكالها ، ضد كل رموز وأدوات ومؤسسات ومصالح الدول المعتدية ، ناهيكم عن الكيان الصهيوني، يشكل أول خطوات الحرب الشعبية التي ستشتعل حتماً في وجه الاستعمار الجديد القديم . وعلى درب المقاومة، وإعادة صياغة الحياة في الوطن العربي وحدوياً وديمقراطياً، نحي كل الجماهير وقواها الحية التي يناط بها اليوم درء الخطر عن الامة ً، وإعادة تأمين المشروع الحضاري العربي الاسلامي، ولوكره المعتدون 17/04/2003 |