سعادة الأمين العام لجامعة الدول العربية
02/07/2007

 Image

 نحييكم وزملاءكم في الجامعة العربية لما تقومون به وترمزون له على درب حرية العرب ووحدتهم وصنع التقدم في زمن الهزيمة والإستهتار بمصالح الأمة.

 وإذ  نشكر لكم مواقفكم العربية الأصيلة التي تعبر عن ضمير كل عربي يعتز بعروبته، برفضكم العدوان الأمريكي الصهيوني البريطاني على أي بلد عربي، ورفضكم للاحتلال تحت أية ذرائع ومسوغات بصفتكم وشخصكم.

فإننا في المجلس القومي للثقافة العربية تابعنا الهجمة اللامسؤلة والتجرؤ على السيادة القومية من قبل البعض الذي ماكان يمكن أن يجرأ على  مثل هذا الامر لو كان الوضع العربي معافى على المستويين الرسمي والشعبي وبخاصة بعد احتلال عاصمة عربية ثانية بعد القدس ( بغداد ) بكل ماتمثله في التاريخ العربي الاسلامي ونؤكد لكم أن جماهير الأمة العربية ترفض ذلك التوجه وتدعو الجميع للاعتصام بالعروة الوثقى وحدة الأمة والدفاع عن هويتها ومشروعها الحضاري العربي الإسلامي وتجاوز الخلافات العربية العربية حتى يمكن الدفاع عن أمتنا المستهدفة خاصة منذ أحداث 11/9/2001.

إننا في المجلس القومي للثقافة العربية ونحن نثمن مواقفكم فإننا نرى:

 1.أن العدوان الامريكي الصهيوني البريطاني وإحتلال العراق بكل مايمثله يشكل كارثة قومية لايجب السكوت عنها وتفرض في رقاب الحكام العرب مسؤولية مباشرة، وعليه نقترح عليكم دعوة الجامعة العربية لبحث هذا الامر الجلل الذي سيكون لها أثراً غائراً وخطير في حاضر ومستقبل الامة العربية خاصة وأن دولة عربية أخرى على الاقل الا وهي سوريا مستهدفة بعد العراق,

ويجب أن يوضع الجميع أمام مسؤلياتهم أمام الجملهير والتاريخ ويمثل تحرك الجامعة إلى جانب الكويت في حرب الخليج الثانية ينبغي أن تقف الجامعة اليوم مع العراق لاحتلاله من قوة أجنبية.

 1. العمل على دعوة مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشة وإدانة هذا العدوان ومانتج عنه، ومساعدة الشعب العراقي على إستعادة سيادته، وتعويضه عما لحق به من إضرار مادية ومعنوية.

1. توظيف مؤسسات الجامعة العربية من أجل :

أ . تقديم الدعم الإنساني العاجل للشعب العراقي من غذاء وكساء ودواء، ولو بالتعاون مع المنظمات الدولية.

ب . توجيه منظمة ( اليكسو ) للتعاون مع الاونيسكو والاسيسكو لعقد مؤتمر طارئ لبحث الأثار المترتبة على العدوان الجاثم على العراق

ومالحق بتاريخ العراق ومتاحفه ودور العبادة والمكتبات وكنوز الحضارة من نهب وتخريب وتدمير بربري مقصود وإتخاذ كافة الاجراءات لمواجهة الموقف هذا العدوان ضد تاريخ العراق والأمة العربية والانسانية قاطبة.

 ج . العمل على حرمان المعتدين من نفط العراق ومقدراته، لانهم توسلوا بقرارات مجلس الامن ذريعة لحرمان العراق من أسلحة الدمار الشامل ، وبالتالي فإن هذا العدوان وماترتب عليه ليس له أي حقوق في العراق، والعراق مازال عضواً في الجامعة العربية، لذا يتوجب عليها الدفاع عنه وإتخاذ كافة المبادرات.

 د . إن العلماءالعراقيين أمانة في عنق الجامعة العربية ودولها، والمساس بهم عار على جبين الامة فضلاً عن كونه ضربة إستراتيجية  مهمة لعقل الامة بمنعها من الخروج من التخلف، ولابد من حمايتهم وتوفير أمنهم ومنع المعتدين من الحاق الاذى بهم أو توظيفهم.

 هـ . إعطاء العمل الشعبي العربي الاهمية اللازمة من أجل توظيفه في مواجهة العدوان وماترتب عليه سواء كان ذلك في الوطن العربي أو على مستوى المهاجرين.

فإذ نتمنى لكم التوفيق في مهامكم فإننا نأمل أن يرتفع أداء الجامعة إلى مستوى التحديات وذلك لن يتم إلاّ اذا اختار العرب التوجه نحو الوحدة بأي قدر يتفقون عليه، وذلك يتطلب وعلى وجه السرعة إعادة تعديل ميثاق الجامعةالعربية، لتكون مؤسسة إطارية للعمل العربي على الاقل على مستوى الإتحادين الأوربي والافريقي، وإن كان هدف جماهيرنا العربية هو الوحدة القومية الشاملة.

وبهذه المناسبة نذكركم بمشروع الإتحاد العربي الذي سبق أن تقدم به القائد معمر القذافي في قمة بغداد 1990 وقمة القاهرة 1996.

          
           والسلام عليكم ورحمة اله وبركاته

 

                                     الأميـــــن العام

                                             عمر الحامدي
                                           5/5/2003