| العرب في مواجهة التحديات 3 |
| 03/07/2007 | |
![]() العرب في مواجهة التحديات 3الرسالة والدور الحضاري
يتوجب على العرب وهم في أتون أخطر التحديات التي تواجههم في فلسطين والعراق وعلى إتساع الوطن العربي أن يتنبهوا إلى أنه في عمق هذه الأزمة وفي جذورها التاريخية والمعاصرة هو الرسالة التي أمتزجت بالوجود القومي للأمة العربية فأصبحت الهوية مزيجاًُ من العروبة والإسلام وهو تكوين قومي يتميز عن القوميات الأخرى التي أعتنقت الإسلام , وتلك خاصية إجتماعية تاريخيه وعناية الهية , قدرت أن يكون العرب من خلال النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولغتهم العربية , طريق الرسالة إلى العالم وإن كان ذلك لايعطي العرب أي إمتياز عن باقي المسلمين ولكنه يعطيهم ميزة وخصوصية لهم أن يفخروا بها وعليهم أن يكونوا دائما في مستواها التاريخي وأيضاً يحملهم ذلك التضحيات ويجعلهم عرضه للتحديات مثلما يواجهون اليوم فإذا أخدنا ذلك بعين الإعتبار لابد أن يكون الوعي العربي متمحوراً حول الدور الحضاري المناط بالأمة العربية , وإن فاعليتها الحضارية المترتبة على تلك الرسالة والدور , وإنما كان الآخرون يرونه خطراً بل وعدواناً عليهم , وعندما نأخد بعين الإعتبار أن الآخر (الغربي) المؤثر حضارياً كان ولايزال ينكر الآخرين ولايعترف سوى بأحاديته الحضارية المتفردة. وهكذا حرصت وأنا أكتب هذه السلسلة من المقالات بعنوان (العرب في مواجهة التحديات) والتهديد الأمريكي بالعدوان على العراق يوشك أن ينتقل إلى مرحلة العدوان المباشر وتكريس مرحلة الإستعمار الإمبراطوري الأمريكي مع بداية الألفية الثالثة , أن يكون الأمر واضحاً وجلياً، يأخد بعين الإعتبارالأبعاد الإستراتيجية والتاريخية كما يأخذ الاعتبارات السياسية والإقتصادية كما هو الحل فيما تواجهه العراق اليوم. وإنطلاقاً مما تقدم فإن هذه الحرب ينطبق عليها الوصف الذي وصف به المفكر المغربي – المهدي المنجره – حرب الخليج الثانيه بإنها الحرب الحضارية (الأولى) , وهي بذلك تدخل في عمق التحدي الحضاري للأمة العربية رسالة ودور حضاري حقوقاً ووجوداً ويكون من السذاجة بل من السفه إعتبارها موجهة ضد النظام العراقي أو ضد رئيسه , لإن ذلك تبسيط تضحضه حقيقة الأشياء كما إن إعتبار هذه الحرب في إطار الشرعية الدولية وتنفيذ مقرارات الأمم المتحدة هو إنتحال للصفة وإلتحاف بالدور وتزوير للوقائع والمعطيات . وتأسيساً على ماتقدم فإن العرب جميعاً وفي مقدمتهم القوى الحية وعلى الخصوص القوى الوحدوية المؤمنة بأمة عربية ودولة قومية , والديمقراطية المؤمنة بدور الشعب الذي ينبغي أن يؤسس لدولة الوحدة العربية من خلال كل المعطيات والظروف وفي مقدمة ذلك بذل التضحيات من أجل بناء هذه الدولة على أساس إرادة الشعب عن طريق الديمقراطية التعددية او المباشرة. على أولئك أن يضعوا جدول أعمالهم بكل وضوح وفي مقدمة ذلك : 1. الفهم الموضوعي المحصن بالوعي للمعطيات بكل أبعادها والظروف الدولية بكل تعقيداتها وعدم الوقوع في شرك التضليل أو التبسيط أو تزوير الوقائع وتأويلها سلباً. 2.التسلح بالإيمان بالرسالة والدور الحضاري للامة العربية وبناء الوعي القومي أساس الإرادة الحضارية المقاومة. 3. وإن كانت المرحلة الراهنة لاتعفي أحداً من المسئولية إلا أنه لاينبغي الإعتماد على دور أنظمة التجزئة القائمة التي هي جزء من الكارثة التي تعيشها الأمة العربية . 4.ومواجهة للتحديات الراهنة فإن المهام الفكرية والإعلامية والسياسية والكفاحية ينبغي أن تكون نصب أعين الجميع وعلى الجماهير العربية أن تقوم بالضغوط اللازمة على الأنظمة لتحديد موقفها ومحاولة خلق تكتل مما بقي من التشكيلات الوطنية ولو لمهام محدوده كرفض العدوان وعدم القبول به لكن التعويل الأساسي لابد أن يكون معقود على إرادة الجماهير . 5.ولكي نكون موضوعين ومتسلحين بالوعي ومستعدين للتضحية لابد من حصحصة الأمور وتنظم الجماهير في إطار خطين إستراتيجيين الخط القومي العام الذي تشارك فيه أوسع الجماهير والمنظمات الشعبية العربية والاطار الوحدوي الذي تتجند في إطاره القوى الحية التي حسمت أمرها وقررت خوض المعركة لرد العدوان وخلق الدولة القومية أداة العرب في مواجهة التحديات والدخول في الفضاءات الذي تتجه نحو شعوب العالم. عمر الحامدي 28/02/2003 |