الملتقى الثاني للإبداع العربي الأدبي والفني
03/07/2007
Image
 

الملتقى الثاني للإبداع العربي الأدبي والفني 

 
بحضور جمهرة عظيمة من الأدباء والمفكرين والفنانين والإعلاميين العرب وبعد نقاش مستفيض حول قضية "الإبداع والحرية" والتي تمثل إمتداداً للقضية المحورية الأولى التي نوقشت في المؤتمر الأول بأغادير عام 1989 حول "الإبداع والهوية القومية" وقد توصل المجتمعون إلى حقيقة مؤادها أن العملية الإبداعية هي في ذاتها عملية تحرر ، وأن لها دور في خلق الظروف الإجتماعية اللازمة لتحقيق الحريات وتعميق وعي المواطنين بقيمها وضرورة الإلتزام بها في مختلف ميادين التعبير الأدبي والفني ، وفي جو من التكامل بين هذه الميادي
كذلك تدارس المؤتمرون قضايا الإبداع العربي في المسرح والشعر والرواية والفنون التشكيلية والسينما والموسيقى والغناء والإعلام في علاقتها بالحرية والتحرر مما جعل اللقاء ممارسة ثقافية هادفة لفهم الواقع العربي والسعي لمواجهة كل مظاهر الزيف وفضح القوى والمعيقات التي تعمل على تكميم الأفواه وشل القدرات الإبداعية الدامية إلى بناء غد عربي أفضل وفي إطار تجسيد المشروع الحضاري العربي الجديد .

كما قرر المجتمعون أن الظرف التاريخي يفرض عليهم المزيد من النضال الثقافي والإلتزام بقضايا الإنسان العربي وحقوقه كما أعربوا عن قلقهم إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان والحريات العامة في الوطن العربي ومن القضايا التي خطيت بنقاش مستفيض إعتبار مجالات الإبداع الأدبي والفني وسائر الفعاليات الثقافية والعملية أدوات متجددة وفعالة ليس فقط للإبداع النظري المحض ، ولكن لإبداعات تشمل جميع مناحي الحياة العربية حتى يتمكن شعبنا العربي من كسر ظوق التبعية والتخلف والتسلطية .

وفي نهاية المؤتمر أعلن عن إنشاء المؤسسة العربية للإنتاج الأدبي والفني "إبداع" التي ستكون أداة مستقلة في أيدي المبدعين أنفسهم لإنتاج أعمال يتوافر فيها إلى جانب الشروط الفنية الإلتزام الصريح بقضايا العربية وتوجهاتها الوحدوية .
معالم خطوات البرنامج العملي :-

ومن خلال الحوار والنقاش الذي دار في الندوة برزت رغبة الجميع في قيام المؤسسة بما يلي :-

ضرورة المزيد من الإعتناء بالأبحاث والتعقيبات ، على أن يعهد بها إلى أعلى الكفاءات والإلتزام بالقضايا المطروحة والإهتمام بالتوجهات المستقبلية الكفيلة برسم معالم الطريق لإبداع عربي متميز ، قومي وملتزم بقضايا شعبه وأمته .

2. ضرورة التفتح على الطاقات الشابة المبدعة والعمل على تشجيعها ضماناً لإستمرار الخط النضالي في الثقافة العربية .

3. العمل على إحترام حقوق المبدع العربي بما يلزم من التشريعات والمؤسسات التي تكفل حرية الإبداع والمبدعين وإنتشار الإنتاج وتوزيعه دون قيود .

4. الإهتمام بالفعاليات الفنية والأدبية الموازية من مسرح وفنون تشكيلية وموسيقى وغناء ومعارض كتب … إلخ على أن تعد جيداً ، حتى تكون ممثلة لإنتاجات نموذجية راقية المستوى تجسم إرادة المؤسسة ومبدعيها في إنجاز أعمال إبداعية أدبية وفينة أصيلة ومنجدة وملتزمة بقضايا الأمة العربية .

5. التفتح على مجالات الإبداع العلمي التي تظهر من خلالها قدرة العقل العربي على الخلق ، من يسمح بالإنخراط في حضارة العصر ، وتحقيق التقديم في مختلف الميادين الثقافية والإجتماعية والإقتصادي